عقاقير الكورتيزون …. مالها وماعليها

Posted on October 8, 2016 with 0 comments

رغم فوائدها العلاجية، تثير العقاقير التي يدخل الـ “كورتيزون” في تركيبتها قلق كثيرين بسبب ما يرتبط ذهنيا بذلك الهورمون من مخاوف وهواجس أسهمت في إنتشار مفاهيم وتصورات مغلوطة حوله طغت على تلك الفوائد، رغم أنه لاينبغي التخوف إلا من الاستخدام الخاطئ . لذا نسلط  ضوءا توعيا من خلال هذه السلسلة على أبرز الجوانب المتعلقة بتلك العقاقير.

س: ماهي مادة الكورتيزون؟

ج: الكورتيزون هو ذاته هورمون “كورتيكوستيرويد”، ووظيفته الأساسية هي تنظيم إستجابات الجسم الدفاعية الطبيعي بما يسيطر على الأعراض الإلتهابية وردود فعل الجسم من غدة صغيرة مجاورة مباشرة للكلية ولذلك سميت الغدة ” الجاكلورية”  وتفرز  هذه الغده هورمونات أخرى تنظيم الاملاح والماء في الجسم، وتفرز أيضا هورمانات جنسية ذكرية وأنثوية وموصلات عصبية مثل الأدرينالين و النورأدنالين. لكن هناك غدة أخرى موجودة  بالدماغ تسمى الغدة النخامية وهي تتحكم في عمل الجاركلوية فترسل إليها مادة هرمونية تأمرها بإفراز الكورتيزون لزوم القيام بعمليات حيوية في الجسم على مدار الساعة.

2.س: ما الفائدة الرئيسية الكورتيزون؟

ج: فائدته الرئيسية هي مكافحة وتلطيف الالتهابات في شتى أعضاء الجسم. واللإلتهابات هي عمليات دفاعية يقوم بها الجسم لطرد  جسم غريب وكذلك القيئ هو عملية دفاعية لطرد السموم من المعدة قبل أن يمتصها الجسم. لكن أحيانا يكون رد الفعل قويا أو يستمر مدة طويلة ويؤدي إلى مضاعفات خطيرة. وهنا يتم التدخل بإعطاء الكورتيزون لإيقاف هذه الأعراض كي لايؤدي إلى حدوث أضرار من بينها التليفات.

س: هل جميع أدوية الكورتيزون متشابهة في التأثير والإستعمال؟

ج: كلا، فأدوية الكورتيزون منها خفيف القوه ومنها متوسط ومنها القوي وأخيرا القوي جدا، ومنها مايستخدم خارجيا مثل المراهم والكريمات، ومنها ما يأخذ على شكل بخاخات للرئتين والأنف، ومنها للجيوب يتم بلعها، ومنها حقن تضخ في مجرى الدم.

س: وهل يتشابه تاثير الكورتيزون الذي يستعمل خارجيا مع تأثير الحبوب والحقن؟ وهل يتساويان في الأضرار الجانبية؟

ج: كورتيزون اللإستعمالات الخارجية – بما في ذلك بخاخات الرئتين – لا تصل منه إلا نسبة ضئلة جدا إلى االدم، وذلك عكس الكورتيزون الذي يؤخذ عن طريق الفم أو الحقن.ولا تتساوى اللأضرار الجانبية لأي مستحضر كورتيزوني مع غيره، فالكورتيزون القوي يحدث أثار جانبية أكثر والعكس صحيح. كما أن طريقة الإستخدام لها دور، فقد يكون نوع الكورتيزون ضعيفا ولكن إذا إستخدم مدة طويلة، وبكميات كبيرة أو في أماكن واسعة من سطح الجسم أو أماكن جلدية رقيقة مثل الوجه وثنايا الجلد أو تمت تغطية الجلد بغطاء غير نفاذ مثل البلاستك فإن أثره الجانبي الضار يكون كبيرا. ولهذا يحدد الطبيب المعالج نوع  الكورتيزون المناسب حسب طبيعة الحالة المرضية. فمعالجة منطقة الإبط على سبيل المثال تختلف عن معالجة باطن القدم،  والجلد الجاف  المتصلب يعالج بمراهم دهنية بينما الجلد الرطب بالكريمات وهكذا. وإذا إستخدم المريض الكورتيزون حسب ما وصفه االطبيب أو الصيدلاني من ناحية الكمية الدوائية وطريقة الإستخدام والمدة المطلوبة، فإن الضررالجانبي يكون محدودا.

Leave a comment

Skip to toolbar